bac 2011
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
bac 2011 بكالوريا

في الذكرى الثامنة لأحداث 11 سبتمبر: العرب مطالبون بخوض معركة الإصلاح والتطوير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في الذكرى الثامنة لأحداث 11 سبتمبر: العرب مطالبون بخوض معركة الإصلاح والتطوير

مُساهمة من طرف قمر الجزائر في الجمعة سبتمبر 11, 2009 11:05 am

في الذكرى الثامنة لأحداث 11 سبتمبر: العرب مطالبون بخوض معركة الإصلاح والتطوير




العرب: تمر الذكرى الثامنة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر وسط فوهات أزمات مفتوحة على العالم الإسلامي بفعل مخلفات تلك الأحداث الإرهابية، فضلا عن اتساع دائرة الكراهية والحقد والتآمر ضد العرب والمسلمين في مدن وعواصم الغرب.

لقد أعادت تلك الأحداث العالم الإسلامي أحقابا إلى الوراء وغيّرت الأولويات في دوله، فضلا عن أنها ساهمت في محاصرة انتشار الدعوة إلى الإسلام وعمل المنظمات والجمعيات ذات البعد الخيري التي اضاءت بجهودها على المسلمين وغير المسلمين في الكثير من الدول وخاصة في القارة الأفريقية حيث الفقر والمرض..

ومن المهم هنا أن يقرأ المسلمون تلك الأحداث ونتائجها بعيدا عن منطق ردة الفعل أو إلقاء المسؤولية على إدارة بوش الابن، أو تسقط الأخبار والتقارير التي تذهب إلى اعتبار تلك الأحداث عملا صهيونيا كانت غايتها ضرب الإسلام ومحاصرته والتشريع لغزو بلاده..

هذه التأويلات، وإن صح القول، هذه المشاجب التي نعلّق عليها تقصيرنا وهروبنا من الفعل وتلمّس اللحظة التاريخية التي نعيشها، لن تقودنا خطوة إلى الأمام أبدا.. كان علينا ونحن نلعن "صليبية" بوش وكراهية المحافظين الجدد لديننا وثقافتنا وحرصهم على غزونا تحت يافطة الأحداث الأليمة ونفيض الحديث فيها، أن نقول إن منتجنا الثقافي والتعليمي هو الذي أفرز الفكر الذي حض على التفجير والقتل وأباح إزهاق أرواح 3 آلاف مواطن أمريكي.

أمريكا ظالمة وغازية، لكن لا شيء يبرر القتل العبثي للأبرياء في منظومة ثقافية ودينية لأمة يستوي فيها قتل النفس البشرية ظلما وعدوانا بقتل البشرية كلها وإحياؤها كإحياء الناس جميعا..

ولم تكن التفجيرات الظالمة والآثمة حدثا موجّها ضد الآخر فقط كما جرى في نيويورك ومدريد ولندن، بل صارت خبزا يوميا في معاركنا الداخلية ولعل أبلغ الصور مأساوية تلك التي جرت وما تزال مستمرة في العراق.

لقد صار القتل عندنا أمرا سهلا ولا يحتاج إلى فتوى ولا إلى تأنيب ضمير، بل علامة قوة وشطارة، ويكفينا استدعاء ما جرى في غزة منذ عامين من مواجهات عسكرية دامية بين فتح وحماس سقط فيها أبناء القضية الواحدة ببنادق "الثورة" و"التحرير" و"المقاومة الشريفة"، واستمرت اللعبة سهلة وتكرر المشهد منذ ايام في غزة أيضا من خلال المواجهة الدامية بين حماس وجماعة "جند أنصار الله"، وهي مواجهة لم تراع حرمة الدم وحرمة المسجد وحرمة الدين الذي يتنافس الفريقان على التكلم باسمه.

إن العبرة الرئيسية التي نأخذها من استعادتنا للصورة الكئيبة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر في ذكراها الثامنة، هي ضرورة أن يخوض العرب إحدى أهم وأعقد معاركهم الراهنة والمستقبلية، والتي ترقى في الأهمية إلى مستوى تحرير العراق أو فلسطين، وهي حرب إصلاح التعليم وتطويره وجعله مواكبا للقيم الإنسانية الكونية، تلك القيم التي يهابها الكثير منّا لأنها تدافع عن حق الآخر في الاختلاف والتمايز سلوكيا وعقائديا.

تحتاج الأمة الآن إلى أن تخوض هذه المعركة لأنها ببساطة هي مفتاحها لدخول المستقبل وتحقيق التنمية المستقلة في مواجهة التنمية التابعة المرتهنة للقوى الاستعمارية الكبرى، وبالتأكيد فإن ثقافتنا في أغلب صورها تغرق في إعادة شرح وتفسير وتزيين فقه قديم يمنع نصف المجتمع من المشاركة في إنتاج التنمية، ويفرض على البنات نوعا وسقفا من التعليم يصادر حقوقهن ويحولهن إلى أرقام تافهة في خدمة الثقافة الذكورية.

هذا الفقه لم يعد فقهنا.. لا بد أن نُشجّع التعليم النقدي الذي يفتح الباب أمام الاجتهاد والتفكير لننتج فقها جديدا يوائم زماننا وقضايانا، ويتيح لنا أن نأخذ بالتكنولوجيا ونثابر في تعلمها بدل الاستغراق في فقه المنع والتكفير والانكماش على الذات، وهذا أمر لا بد أن تشترك فيه قوى التنوير في المجتمع العربي من مثقفين وكتاب وإعلاميين، وخاصة الأنظمة العربية المطالبة بأن تكف عن مسك العصا من النصف وان تفك ارتباطها بالقوى المتشددة وتختار الرهان على المستقبل، أي الرهان على الإصلاح والتحديث.

أما العبرة الثانية التي يمكن أن نخرج بها ونحن نستعيد هذه الذكرى الأليمة، وهي ضرورة الكف عن الإحساس المزدوج بالمظلومية والاستعلاء في آن، فالأمة التي يتكالب عليها المستعمرون من كل باب واتجاه، يفعلون ذلك ليس لأنها أمة عربية أو مسلمة وإنما لأنها أمة ضعيفة لا تملك من عناصر القوة شيئا ولا تقدر إلا على الهرولة وراء المستعمرين الكبار، والحل يكمن في تفعيل عروبتها وإسلامها وتحويلهما إلى عنصر قوة وحياة وبناء وعلم، وقتها يمكنها أن تُمارس استعلاءها كما تفعل الحضارات القوية.

المعركة في عمقها ليست "صليبية" ولا دينية، لقد استعمل بوش تلك العبارة لمحاولة توظيف مدلولات اللفظة في الذاكرة الغربية ودفع الأوروبيين وراءه من أجل تحقيق مصالح الشركات الرأسمالية الكبرى التي يشتغل لفائدتها بوش وفريقه ويتقاضون منها عمولات خرافية، وكان دورهم خلق الشرط الموضوعي لإقامة حرب مفتوحة في الشرق تضع تلك الشركات على حدود الغاز والنفط وتسمح لها بالتحكم في مسالك هذين المادتين الحيويتن، أما الإسلام والمسيحية فلم يكونا سوى ستار لهذه المعركة يبعد عن الفاعلين الحقيين الشبهات.

إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر تحتاج إلى قراءات معمّقة من مراكز البحث العربية تنتهي إلى نتائج عقلانية تساعد العرب على التجاوز ولا تُغرقهم في التفاصيل الهامشية.

_________________


avatar
قمر الجزائر
مدير الموقع
مدير الموقع

عدد الرسائل : 1154
العمر : 25
البلد Algeria
نقاط : 17528
تاريخ التسجيل : 10/06/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yello.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى